الشيخ محمد أمين زين الدين

37

كلمة التقوى

وكذلك إذا قال البايع بعتك هذا المتاع بدينار فقال المشتري قبلت شراء نصف المتاع بنصف دينار ، أو قال البايع بعت هذه السلعة من موكلك فلان بكذا ، فقال المشتري قبلت الشراء لنفسي بالثمن المعين ، فلا يصح العقد لعدم التطابق المطلوب . [ المسألة 64 : ] إذا قال البايع بعتك هذه الدار بألف دينار ، فقال المشتري قبلت شراء كل نصف من الدار بخمسمائة دينار ، صح العقد لحصول التطابق ما بين الايجاب والقبول فإن الاختلاف المذكور بينهما إنما هو بالاجمال والتفصيل ، وإذا قال البايع للوكيل وهو بحضور الموكل بعت هذه الدار من موكلك فلان بألف دينار ، فقال الموكل نفسه قبلت الشراء لنفسي بالثمن المذكور صح العقد وإن كان المخاطب بالايجاب هو الوكيل . وإذا قال البايع لشخصين حاضرين بعتكما هذا المتاع بألف دينار فقال كل واحد منهما قبلت شراء نصف المتاع لنفسي بخمسمائة ، فالظاهر الصحة ، نعم إذا قبل أحد الشخصين شراء النصف بخمسمائة لنفسه ولم يقبل الآخر لم يصح العقد لعدم التطابق . [ المسألة 65 : ] إذا تعذر النطق على الانسان لخرس أو مرض أو شدة ضعف أو نحو ذلك فلم يستطع انشاء الايجاب أو القبول باللفظ كفاه أن ينشئ ذلك بالإشارة التي تفهم المقصود ، والظاهر كفاية الإشارة له وإن تمكن من التوكيل على الانشاء . وإذا تمكن العاجز عن النطق من الكتابة جاز له أن ينشئ الايجاب أو القبول بالإشارة أو بالكتابة مع القدرة عليهما معا فيكون مخيرا في انشاء العقد بأيهما أراد ، وإذا عجز عن النطق وعن الإشارة كفاه أن ينشئ العقد بالكتابة . وإذا كان الانسان قادرا على النطق ففي جواز انشاء الايجاب أو